الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
323
منهاج الهداية
والأظهر الثاني هداية يبطل الرضاع النكاح لاحقا كما يحرمه سابقا مع اقتضائه تحريما مؤيدا فكل امرأة يحرم على الرجل أن ينكح بنتها لو أرضعت زوجة الرجل الصغيرة حرمت عليه وفسد نكاحها فلو أرضعت أم الرجل أو أخته من النسب أو الرضاع زوجته الصغيرة أو زوجة الأب أو الأخ إذا كان اللبن منهما حرمت الزوجة عليه وفسد نكاحها وكذا لو أرضعتها جدته من النسب أو الرضاع ولو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته بلبنه أو لبن غيره حرمتا إن دخل بالمرضعة وإلا حرمت المرضعة وحدها ولو كان له زوجتان أو ثلاث فأرضعتها واحدة حرمتا إن دخل بالمرضعة ثم لو أرضعتها الأخرى أو ما بقيت لم تحرم على الأقوى إلا أن الاحتياط مرغوب فيه ولو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته بلبنه حر من جمع مطلقا اجتمعتا في الارتضاع أم تعاقبتا دخل بالمرضعة أم لا وكذا لو أرضعتهما بلبن الغير إن دخل بها واجتمعت الرضعتان وإن لم يدخل بها حرمت المرضعة حسب ولو دخل بها وتعاقبت الرضعتان حرمت المرضعة والرضيعة السابقة دون الأخرى وتوقف نكاح الأولى بمفارقة الأخرى ولا فرق في الرضيعة بين الاثنتين والثلث ولو كان أزيد زوجة كبيرة ولعمر وصغيرة فطلق كل زوجته ونكح زوجة الآخر ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة واللبن من غيرهما حرمت الكبيرة عليهما مؤبدا فإن كانا قد دخلا بالكبيرة حرمت الصغيرة عليهما مؤبدا وإن لم يدخل بها واحد منهما لم تحرم عليهما ولم ينفسخ نكاحها ولو لم يدخل زيد بها لم تحرم الصغيرة عليه ولم ينفسخ نكاحها ولا يجوز أن ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا وأولاد المرضعة ولادة لا رضاعا لأنهم بمنزلة أولاده فلو أرضعت ولد إنسان جدته لأمه مطلقا ولو بلبن غير جده أو أرضعته إحدى نسوة جده بلبن جده حرمت أم الرضيع على زوجها أب المرتضع ولا تحرم المرضعة على أب المرتضع ولا على أخ المرتضع ولا أخوات المرتضع نسبا على إخوته رضاعا ولا على الفحل ويجوز أن ينكح أولاد أب المرتضع الذين لم يرتضعوا في أولاد الفحل على الأقوى هداية يستحب أن يختار للرضاع العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة ويكره استرضاع الكافرة والمجوسية أشد وكراهة من اليهودية والنصرانية ومع الاضطرار يسترضع الذمية ويمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير وهل ذلك على سبيل الوجوب أو الاستحباب وجهان ويكره أن يسلم إليها الولد لتحمله إلى منزلها ويكره استرضاع من لبنها من زنا وفي المروي بعد طرق معتبرة في الأمة إذا أحلها مولاها طاب لبنها لكنه نسب إلى الشذوذ وإلى إعراض الأصحاب عنه وكذا المولود من زنا هداية تحرم بالمصاهرة أم الزوجة وإن علت مطلقا سواء دخل بها أولا وبنتها وإن سفلت إذا دخل بها مطلقا تقدم ولادتهن عن الوطي أو تأخرت في حجره كانت أولا فيجوز نكاحها أو فارقها قبل الدخول ولا فرق فيهما بين الدائم والمنقطع وفي الثانية بين بنت المدخولة السابقة واللاحقة وتحرم بها أخت الزوجة لأب أم لا أم لهما جمعا بالدوام أو الانقطاع لا عينا ومثله الوطي بملك اليمين فلو زوجهما في عقد واحد بطل على الأصح وأما لو زوجهما على التعاقب فبطل الثاني خاصة ثم إن كان الدخول بالثانية مما يثبت له عدة كما لو كان جاهلا يكونها أختا لزوجته لم يجز الدخول بالأولى حتى تنقضي عدة الثانية ولو طلق زوجته وأراد نكاح أختها لم يجز ما دامت في عدتها إلا أن يكون الطلاق باينا وفي المتعة قولان أحوطهما بل أظهرهما عدم